تحركت السوق العقارية في المنطقة الشرقية بقيمة تجاوزت 34.42 مليار ريال خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، لكن توزيع هذه السيولة يكشف مفارقة واضحة؛ فصفقات شراء العقارات استحوذت على الجزء الأكبر من القيمة، بينما تصدرت عقود التأجير المشهد من حيث عدد العمليات.
وبحسب بيانات الهيئة العامة للعقار، بلغ إجمالي قيمة صفقات شراء وتأجير العقارات في المنطقة الشرقية من يناير حتى يوليو نحو 34.42 مليار ريال، توزعت بين 25.33 مليار ريال لصفقات الشراء و9.10 مليار ريال لصفقات التأجير، فيما وصل إجمالي عدد العمليات إلى 456,459 صفقة خلال الفترة.
الشراء يقود القيمة بـ25.33 مليار ريال
استحوذت صفقات شراء العقارات على الجزء الأكبر من الأموال المتداولة، بعدما بلغت قيمتها الإجمالية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 25,329,553,080 ريالاً، من خلال 23,219 صفقة، لتشكل نحو 73.6% من إجمالي قيمة صفقات الشراء والتأجير في المنطقة الشرقية خلال الفترة.
وبدأت تعاملات الشراء في يناير عند 3,587 صفقة بلغت قيمتها 4,108,353,256 ريالاً، قبل أن يتراجع عدد العمليات في فبراير إلى 3,087 صفقة بقيمة 3,562,632,985 ريالاً.
وسجل مارس أدنى مستوى شهري في قيمة صفقات الشراء خلال الفترة، إذ بلغت قيمة العمليات 2,362,825,760 ريالاً من خلال 2,504 صفقات، قبل أن يستعيد السوق نشاطه في أبريل بقوة، مسجلاً أعلى قيمة شهرية عند 4,584,382,507 ريالات عبر 3,754 صفقة.
وفي مايو، بلغت صفقات الشراء 3,061 صفقة بقيمة 3,381,722,740 ريالاً، ثم وصل عدد العمليات في يونيو إلى 3,504 صفقات بقيمة 3,201,370,441 ريالاً. ومع يوليو، ارتفع النشاط مجدداً إلى 3,722 صفقة، بلغت قيمتها 4,128,265,391 ريالاً.
وعلى امتداد الأشهر السبعة، بلغ متوسط قيمة صفقة الشراء نحو 1.09 مليون ريال، وهو ما يوضح الوزن المالي الكبير لعمليات التملك والاستثمار مقارنة بالقيمة المرتبطة بعقود التأجير.
التأجير يتفوق في عدد العمليات
في المقابل، تحرك سوق التأجير بوتيرة مختلفة تماماً، إذ سجلت المنطقة الشرقية خلال الفترة نفسها 433,240 صفقة تأجير، بقيمة إجمالية بلغت 9,096,293,371 ريالاً، بما يمثل نحو 26.4% من إجمالي قيمة عمليات الشراء والتأجير.وسجل يناير 70,631 صفقة تأجير بقيمة 1,639,052,020 ريالاً، ثم ارتفع عدد العمليات في فبراير إلى أعلى مستوى شهري خلال الفترة عند 73,486 صفقة، بالتزامن مع وصول القيمة إلى 1,781,067,188 ريالاً، وهي أيضاً أعلى قيمة شهرية لصفقات التأجير.
وشهد مارس تراجعاً في النشاط، مع تسجيل 47,399 صفقة بقيمة 1,082,247,137 ريالاً، قبل أن يرتفع عدد العمليات في أبريل إلى 54,914 صفقة بقيمة 1,111,822,306 ريالات.
وفي مايو، بلغت صفقات التأجير 59,495 صفقة، فيما سجلت القيمة أدنى مستوياتها الشهرية خلال الفترة عند 977,648,226 ريالاً. ثم ارتفع النشاط في يونيو إلى 61,397 صفقة بقيمة 1,101,881,802 ريال، قبل أن ينهي يوليو الفترة عند 65,918 صفقة بلغت قيمتها 1,402,574,692 ريالاً.
وبذلك بلغ متوسط قيمة صفقة التأجير خلال الأشهر السبعة نحو 21 ألف ريال فقط، وهو فارق كبير مقارنة بمتوسط صفقة الشراء البالغ نحو 1.09 مليون ريال.
سوقان.. ومقياسان للنشاط
وتقدم بيانات المنطقة الشرقية خلال الفترة من يناير إلى يوليو صورة مختلفة عن النشاط العقاري؛ إذ لا يمكن قياس قوة السوق من خلال عدد الصفقات وحده، كما لا تكفي القيمة المالية وحدها لقراءة حجم الحركة اليومية.
فمن ناحية القيمة، سيطر الشراء بوضوح، إذ استحوذ على نحو ثلاثة أرباع الأموال المتداولة في صفقات العقارات، مقابل ما يقارب الربع لعمليات التأجير. أما من حيث عدد الصفقات، فقد كان المشهد معكوساً تقريباً، بعدما شكلت عقود التأجير الغالبية الساحقة من إجمالي العمليات.
وبلغ الفارق بين عدد صفقات الشراء والتأجير أكثر من 410 آلاف صفقة خلال الأشهر السبعة، إذ سجل التأجير 433,240 صفقة مقابل 23,219 صفقة شراء.
وفي المقابل، بلغ الفارق في القيمة نحو 16.23 مليار ريال لصالح الشراء، بعدما وصلت قيمة صفقات التملك إلى 25.33 مليار ريال مقارنة بنحو 9.10 مليار ريال لصفقات التأجير.








