توقعات بنمو قطاع البناء والتشييد رغم ارتفاع أسعار المناقصات

تقرير «جيه إل إل» يرصد ضغوط المواد والإمدادات والمنافسة، مع استمرار تضخم المناقصات ودعم التطوير عبر إصلاحات الأراضي والشراكات.

توقعات بارتفاع أسعار مناقصات البناء 5% في السعودية

نشر في

يتجه قطاع البناء والتشييد السعودي إلى مرحلة من النمو المعتدل خلال عامي 2026 و2027، بالتزامن مع استمرار الضغوط على تكاليف تنفيذ المشروعات وارتفاع أسعار المناقصات، في وقت تتزايد فيه تحديات الإمدادات ومواد البناء، وفقًا لتقديرات شركة «جيه إل إل» التي رفعت توقعاتها لتضخم أسعار المناقصات خلال العام الجاري إلى نحو 5%، مقارنة بـ4% سابقًا.

ورجحت الشركة استمرار معدل التضخم في أسعار مناقصات البناء عند مستوى 5% خلال عام 2027، مع احتمال تراوحه بين 4% و6% على مدار العامين، في ظل ارتفاع تكاليف المدخلات واستمرار المنافسة القوية بين الشركات العاملة في السوق، بحسب تقريرها عن سوق البناء في المملكة خلال النصف الأول من عام 2026.

ويأتي توقع النمو المعتدل بعد سنوات من النشاط القياسي في قطاع التشييد، مع انتقال السوق السعودية تدريجيًا من مرحلة التوسع المتسارع إلى مرحلة أكثر نضجًا واستدامة، تتطلب إدارة أكثر كفاءة للتكاليف والمشتريات، وفقًا للشركة.

ارتفاع تكاليف مواد البناء واضطراب الإمدادات

وتواجه شركات المقاولات ضغوطًا متزايدة بفعل ارتفاع أسعار المواد الأساسية، إذ صعدت أسعار النحاس بنسبة 44.5%، والألمنيوم بنسبة 23.9%، والديزل بنسبة 7.9%، خلال الفترة الممتدة حتى أغسطس 2026، مع تركز الزيادات في القطاعات الأكثر اعتمادًا على المعادن والمواد المستوردة.

وأوضحت «جيه إل إل» أن التوترات الجيوسياسية تؤثر في حركة التجارة الإقليمية، وتتسبب في تأخر وصول مواد ومعدات البناء المستوردة، بما يرفع مخاطر التأخير في تنفيذ المشروعات، بينما تسهم التغيرات في السياسات التجارية والقيود المفروضة على سلاسل التوريد في زيادة تكاليف المدخلات.

وفي ظل المنافسة الشديدة على المناقصات، يتحمل المقاولون جانبًا من هذه الزيادات عبر تقليص هوامش أرباحهم، بدلًا من تمرير التكلفة الإضافية كاملة إلى المطورين، ما يخفف مؤقتًا من أثر التضخم على الجهات المالكة للمشروعات.

رسوم الأراضي البيضاء تدعم وتيرة التطوير

وفيما يتعلق بالسوق العقاري، أشارت الشركة إلى أن التعديلات الأخيرة على نظام رسوم الأراضي البيضاء في الرياض أسهمت في الحد من المضاربة واحتجاز الأراضي، وشجعت على إتاحة الأراضي غير المطورة أمام مشروعات التنمية العمرانية.

كما ساعدت زيادة المعروض من الأراضي المتاحة للتطوير الفعلي على تهدئة الأسعار وتسريع أعمال البناء، في حين تتيح الشراكات بين القطاعين العام والخاص فرصًا جديدة أمام الشركات المحلية والدولية، خاصة في مشروعات الرعاية الصحية والتعليم والتطوير العمراني.

من جانبه، قال مارون ديب، رئيس خدمات المشاريع والتطوير لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في «جيه إل إل»، إن قطاع البناء السعودي يشهد تحولًا من النمو السريع إلى مرحلة أكثر نضجًا واستدامة، وهو ما ينعكس على آليات تنفيذ المشروعات الكبرى.

وأضاف أن التوسع في الشراكات بين القطاعين العام والخاص يزيد أهمية تبني استراتيجيات شراء أكثر كفاءة للتعامل مع تحديات سلاسل التوريد، بما يدعم تنفيذ المشروعات ويعزز فرص تحقيق نمو اقتصادي طويل الأجل في المملكة.

اقرأ أيضًا:

تكاليف البناء في السعودية ترتفع 2.3% خلال أغسطس

تقرير يكشف: 20% ارتفاعًا في تكاليف مواد البناء يربك خطط المعروض السكني

تكاليف البناء تسجل في يونيو أعلى وتيرة ارتفاع منذ يناير 2024

ارتفاع تكاليف البناء يواصل الضغوط على سوق العقار السعودي

, , , , ,