الشراء على الخارطة أصبح خياراً مفضلاً لكثير من الأسر والمستثمرين في المملكة العربية السعودية، خاصة مع ارتفاع أسعار الوحدات الجاهزة، ووفق تقارير السوق العقاري خلال الأعوام الأخيرة، فإن ما يقارب 35% إلى 40% من الصفقات السكنية في بعض المدن الكبرى أصبحت تتم المشروعات تحت الإنشاء، وهو ما يعكس ثقة متزايدة، لكنه في الوقت ذاته يفرض قدراً أعلى من الحذر.
أولى نقاط تقييم المخاطر تتعلق بالمطور العقاري فالإحصاءات تشير إلى أن السبب الرئيسي لتأخر التسليم في المشاريع السكنية يرتبط بتعثرات مالية أو ضعف إدارة التنفيذ. لذلك، فإن مراجعة سجل المطور ومشروعاته السابقة ليست رفاهية، بل ضرورة.
ثانياً، الجانب النظامي وجود المشروع تحت إشراف جهات رسمية مثل برنامج وافي يمنح المشتري درجة أعلى من الأمان، خصوصاً مع إلزام المطورين بحسابات ضمان تُصرف وفق نسب الإنجاز الفعلية، هذه الآلية خفضت كثيراً من مخاطر تعثر المشاريع مقارنة بما كان عليه الوضع قبل تنظيم البيع على الخارطة.
هناك أيضاً المخاطر المالية الشخصية؛ فارتفاع تكلفة التمويل العقاري خلال العامين الماضيين أثر على القدرة الشرائية لشريحة من المشترين. وتشير بيانات البنوك إلى أن أي زيادة بنسبة 1% في معدل الفائدة قد ترفع القسط الشهري بما يقارب 8-10% حسب قيمة التمويل ومدته.
وأخيراً، يجب الانتباه لمخاطر السوق؛ فأسعار العقارات قد تمر بدورات تصحيح، خاصة في المناطق التي تشهد عرضاً مرتفعاً.
القاعدة البسيطة التي أنصح بها دائماً: لا تشتري لمجرد أن السعر أقل اليوم، بل اشتر لأن المشروع متكامل، والمخاطر محسوبة، وقدرتك المالية مستقرة، العقار استثمار طويل الأجل، والقرار الجيد يبدأ بسؤال بسيط ماذا لو سارت الأمور على عكس المتوقع؟
@ArchHesham








