تمضي مدينة الرياض بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المدن الذكية في المنطقة، مستندة إلى استراتيجية التحول الرقمي التي أطلقتها أمانة منطقة الرياض بهدف توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير القطاع البلدي وتحسين جودة الحياة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للسكان والزوار.
شكلت استراتيجية التحول الرقمي للأمانة حجر الأساس لإطلاق سلسلة من المبادرات الذكية التي تستهدف بناء مدينة أكثر كفاءة واستدامة، عبر تبني التقنيات الناشئة وتعزيز الابتكار في مختلف القطاعات الخدمية والتشغيلية، لتسهم في تحقيق نتائج ملموسة على مستوى تحسين الأداء التشغيلي، وتطوير آليات الرقابة، ورفع جودة الخدمات البلدية، مع استمرار العمل على ابتكار حلول جديدة تدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
الرقابة الذكية للأحياء
وفي إطار تعزيز الرقابة الميدانية، أطلقت الأمانة مشروع «الرقابة الذكية للأحياء»، الذي يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق لمعالجة الصور والبيانات الملتقطة بواسطة كاميرات مثبتة في مركبات ميدانية، بما يتيح الكشف المبكر عن مظاهر التشوه البصري والتعامل معها بشكل استباقي. كما تعمل هذه المنظومة على إنشاء قاعدة بيانات محدثة باستمرار تعكس الحالة الفعلية للمدينة وتدعم اتخاذ القرار.
اكتشاف الأعطال والتعديات آليًا
وامتدت تطبيقات الرقابة الذكية لتشمل الحدائق العامة، حيث تم تطوير أنظمة رقمية قادرة على اكتشاف الأعطال والتعديات بصورة آلية، مع إمكانية التنبؤ بالمشكلات قبل وقوعها، الأمر الذي يسهم في تحسين كفاءة التشغيل والصيانة وتقليل الاعتماد على التدخل البشري المباشر.
أجهزة استشعار لاسلكية رصد المياه
وفي جانب البنية التحتية، نفذت الأمانة مشروع الرقابة الذكية لشبكات تصريف مياه الأمطار والسيول، من خلال تركيب أجهزة استشعار لاسلكية في المواقع الحيوية لرصد مستويات المياه وإرسال تنبيهات فورية عند حدوث انسدادات أو تراكمات قد تؤثر على كفاءة الشبكات، وتُعرض هذه البيانات عبر منصة ذكية توفر معلومات لحظية تساعد في سرعة الاستجابة واتخاذ الإجراءات المناسبة.
إدارة دورة النفايات بشكل متكامل
كما أولت الأمانة اهتماماً خاصاً بقطاع النظافة، عبر إطلاق منظومة الإدارة الذكية لعمليات النظافة التي تعتمد على تقنيات إنترنت الأشياء لتتبع الشاحنات والحاويات الذكية وإدارة دورة النفايات بشكل متكامل، بدءاً من جمعها وحتى التخلص الآمن منها. وتسهم هذه المنظومة في رفع الكفاءة التشغيلية وتقليل التكاليف وتحقيق أهداف الاستدامة البيئية.
طائرات لرصد التشوه البصري
ومن أبرز المبادرات التقنية التي يجري تطبيقها في العاصمة، استخدام الطائرات بدون طيار وتقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد مظاهر التشوه البصري والتعديات العمرانية. وتوفر هذه التقنية صوراً جوية عالية الدقة تصل إلى خمسة سنتيمترات، ما يتيح إعداد خرائط تفصيلية ومقارنة الواقع بالمخططات المعتمدة للكشف عن المخالفات والانحرافات العمرانية بدقة وسرعة.
حدائق ذكية بالطاقة الشمسية
وفي إطار تطوير المرافق العامة، تعمل الأمانة على تنفيذ مفهوم «الحدائق الذكية» عبر تزويدها بحاويات ذكية مزودة بحساسات لقياس مستويات النفايات، ومقاعد تعمل بالطاقة الشمسية وتوفر خدمات الشحن اللاسلكي، إضافة إلى كاميرات وأنظمة إنارة ذكية تعزز الأمن وتخفض استهلاك الطاقة.
محطات لقياس جودة الهواء
وفي الجانب البيئي، أطلقت الأمانة مشروع الرصد البيئي الذي يعتمد على محطات ومركبات ذكية لقياس مؤشرات جودة الهواء ودرجات الحرارة والرطوبة ومستويات التلوث، بهدف توفير بيانات دقيقة تساعد الجهات المختصة على اتخاذ الإجراءات الوقائية وتحسين البيئة الحضرية.
مشروع المواقف الذكية
كما يشكل مشروع المواقف الذكية أحد أبرز تطبيقات التحول الرقمي في الرياض، حيث يوفر حلولاً متطورة لتنظيم مواقف السيارات عبر الدفع الإلكتروني والتحليل الفوري للبيانات وإرشاد السائقين إلى المواقع الشاغرة، الأمر الذي يسهم في تقليل الازدحام وتحسين تجربة التنقل داخل المدينة.
منصة «مدينتي» الرقمية
وتندرج هذه المبادرات ضمن منظومة أوسع للتحول الرقمي تشمل منصة «مدينتي» المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإدارة العمليات الحضرية، إلى جانب الخريطة الرقمية لأنظمة البناء واستعمالات الأراضي، ومنصة البيانات المفتوحة التي تتيح للمواطنين والمستثمرين الوصول إلى المعلومات البلدية بكل شفافية.
مركز التحكم والسيطرة
وتعزز هذه المنظومة الرقمية من خلال مركز التحكم والسيطرة، الذي يمثل العقل التشغيلي للمدينة الذكية، حيث يربط مختلف الأنظمة والخدمات البلدية عبر منصة مركزية موحدة تعتمد على الحوسبة السحابية، ما يسهم في توحيد البيانات وتحسين كفاءة إدارة المرافق والخدمات العامة.
وتعكس هذه المشاريع حجم التحول الذي تشهده العاصمة السعودية نحو نموذج متكامل للمدن الذكية، يعتمد على البيانات والتقنيات الحديثة في إدارة الموارد والخدمات، بما يعزز جودة الحياة، ويرفع كفاءة الإنفاق، ويجعل الرياض أكثر جاهزية لمواكبة النمو السكاني والعمراني المتسارع خلال السنوات المقبلة.
مبادرة الـ 15 دقيقة
تتمثل في معرفة كافة الخدمات التي يمكن الوصول إليها في غضون 15 دقيقة مشيًا أو بالسيارة من موقع المستخدم، وتشمل:
3,000 مطة حافلات وقطارات.
33000 خدمة يومية.
670 خدمة صحية.
1,300 حديقة ونادٍ.
5500 مسجد ومدرسة.







