تسعى إدارات شركات التطوير العقاري إلى زيادة حجم إنتاجها ومبيعاتها من الوحدات العقارية الجاهزة وتكاد تكون تلك الزيادة بصورة سنوية، وهو الهدف الذي أنشئت من أجله تلك الشركات وتسعى من خلاله إلى تحقيق عائد على رأس المال المستثمر به، ولكن تواجه العديد منهاتباطؤ العمليات البيعية “انخفاض المبيعات” بصورة واضحة غالباُ حسب العديد من المؤشرات التي توضح ذلك التراجع.
يعلم غالبيتنا أن السوق العقاري يخضع شأنه شأن بقية الأسواق للقواعد الاقتصادية الأساسية وفي مقدمتها مبدأ العرض والطلب، فعندما يزداد الطلب على العقارات من قبل المشترين تميل الأسعار إلى الارتفاع بصورة كبيرة بينما يؤدي تراجع الطلب إلى انخفاضها تدريجيًا وفي المقابل فإن زيادة المعروض من العقارات تسهم في الحد من ارتفاع الأسعار أو خفضها نتيجة توافر الخيارات أمام المشترين وتنوع في حين أن انخفاض المعروض بالتزامن مع استمرار أو تزايد الطلب يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ ومن ثم فإن التغير في مستويات العرض والطلب يُعد العامل الرئيس الذي يفسر الارتفاع والانخفاض في أسعار العقارات.
ولعل المسألة الرئيسية التي تقع خلف انخفاض تلك المبيعات برأيي هي عدم قراءة إدارات تلك الشركات للسوق بوضوح فالقرارات الصادرة مؤخراً لتحقيق التوازن في القطاع العقاري بالعاصمة الرياض قد بدأ مفعولها ينعكس على السوق، فحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء فقد تراجعت أسعار العقار بنسبة 1.6% خلال الربع الأول للعام الحالي وقد بلغ تراجع أسعار الفلل بنسبة تفوق 6% حسب الإحصائيات الأخيرة، ولذا لابد أن تراعي تلك الشركات الأسعار الحالية للسوق وبالتالي تخفيض أسعار وحداتها العقارية بما يتناسب مع حجم الطلب الحالي وإلا ستواجه قلة المبيعات بشكل ملحوظ وبالتالي فشلها في تحقيق عائد للمستثمرين.
@MounesShujaa








