365 ألف منشأة و4.4 مليون عامل.. قطاع المقاولات السعودي يواصل التوسع في 2025

تقرير الهيئة السعودية للمقاولين يرصد نموًا سنويًا 29.6% وهيمنة المنشآت المتناهية الصغر وتصدر الرياض في المنشآت والعمالة.

نشر في

واصل قطاع المقاولات في المملكة العربية السعودية تسجيل معدلات نمو قوية خلال عام 2025، مدفوعًا بالزخم الكبير الذي تشهده المشروعات التنموية والبنية التحتية في مختلف مناطق المملكة. وكشف التقرير السنوي للهيئة السعودية للمقاولين عن توسع ملحوظ في أعداد المنشآت العاملة بالقطاع، إلى جانب زيادة قاعدة العاملين وانتشار الأنشطة المرتبطة بالمقاولات، ما يعكس الدور المتنامي للقطاع باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني وداعمًا أساسيًا لمستهدفات التنمية.

نمو قوي في أعداد المنشآت
أظهر التقرير السنوي للهيئة السعودية للمقاولين لعام 2025 ارتفاع عدد منشآت قطاع المقاولات إلى 365.12 ألف منشأة بنهاية العام، مقارنة بنحو 281.82 ألف منشأة خلال عام 2024، مسجلًا نموًا سنويًا بلغت نسبته 29.6%.
ويعكس هذا النمو استمرار التوسع في القطاع خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغ عدد المنشآت نحو 175.47 ألف منشأة في عام 2020 قبل أن يتراجع إلى 167.08 ألف منشأة في عام 2021. وبعد ذلك عاد القطاع إلى مسار النمو ليصل عدد المنشآت إلى 207.61 ألف منشأة في عام 2023، ثم ارتفع إلى 281.82 ألف منشأة في 2024 قبل أن يقفز إلى أكثر من 365 ألف منشأة خلال عام 2025.

المنشآت المتناهية الصغر تهيمن على القطاع
بحسب التقرير، شكلت المنشآت المتناهية الصغر العمود الفقري لقطاع المقاولات، إذ بلغ عددها 309.91 ألف منشأة، مستحوذة على 84.88% من إجمالي منشآت القطاع. وجاءت المنشآت الصغيرة في المرتبة الثانية بعدد 45.70 ألف منشأة تمثل 12.52% من إجمالي المنشآت، فيما بلغ عدد المنشآت المتوسطة 8,555 منشأة بحصة 2.34%.
أما المنشآت الكبيرة فقد بلغ عددها 836 منشأة فقط بما يعادل 0.23% من إجمالي القطاع، في حين وصل عدد المنشآت العملاقة إلى 119 منشأة تمثل 0.03% من إجمالي منشآت المقاولات في المملكة.

تشييد المباني يتصدر الأنشطة
واصل نشاط تشييد المباني تصدره لأنشطة قطاع المقاولات خلال عام 2025، حيث بلغ عدد المنشآت العاملة في هذا النشاط 246.32 ألف منشأة، ليستحوذ على 66.67% من إجمالي منشآت القطاع. وحل نشاط التشييد المتخصص في المرتبة الثانية مع 81.21 ألف منشأة، بما يمثل 21.98% من إجمالي المنشآت.
كما سجل نشاط الهندسة المدنية 21.01 ألف منشأة بحصة بلغت 5.69%، بينما بلغ عدد المنشآت العاملة في أنشطة تقديم الخدمات للمباني وتجميل المواقع 15.62 ألف منشأة تمثل 4.23% من إجمالي القطاع.
وفي المقابل، بلغ عدد المنشآت العاملة في الأنشطة المعمارية والهندسية والاختبارات الفنية والتحليل 5,272 منشأة فقط، بحصة نسبتها 1.43%.

الرياض تستحوذ على ثلث المنشآت
على المستوى الجغرافي، حافظت منطقة الرياض على صدارتها من حيث عدد منشآت المقاولات، مستحوذة على 33.04% من إجمالي منشآت القطاع في المملكة.
وجاءت منطقة مكة المكرمة في المرتبة الثانية بحصة بلغت 15.08%، تلتها المنطقة الشرقية بنسبة 13.61%، ثم منطقة القصيم التي استحوذت على 11.07%. كما سجلت منطقة عسير حصة بلغت 5.19% من إجمالي المنشآت، فيما بلغت حصة منطقة المدينة المنورة 4.87%، تلتها منطقة نجران بنسبة 4.70%، ومنطقة حائل بنسبة 4.25%.
وتوزعت بقية المنشآت على مناطق جازان بنسبة 2.70%، وتبوك بنسبة 2.03%، والجوف بنسبة 1.33%، والحدود الشمالية بنسبة 1.29%، فيما سجلت منطقة الباحة الحصة الأقل عند 0.83%.

4.4 مليون عامل في القطاع
كشف التقرير أن عدد العاملين في قطاع المقاولات بلغ 4.41 مليون عامل بنهاية عام 2025، ما يؤكد مكانة القطاع كأحد أكبر القطاعات توظيفًا في المملكة.
واستحوذت منطقة الرياض على النسبة الأكبر من إجمالي العاملين، حيث بلغ عدد العاملين فيها نحو 1.99 مليون عامل يمثلون 45.25% من إجمالي القوى العاملة بالقطاع.
وجاءت المنطقة الشرقية في المرتبة الثانية بعدد 1.09 مليون عامل، بما يعادل 24.63% من إجمالي العاملين، تلتها منطقة مكة المكرمة التي يعمل فيها 555.46 ألف عامل بحصة بلغت 12.60%.
وفي منطقة القصيم بلغ عدد العاملين 265.71 ألف عامل بنسبة 6.03%، بينما سجلت المدينة المنورة 105.39 ألف عامل تمثل 2.39% من الإجمالي. كما بلغ عدد العاملين في منطقة نجران 100.02 ألف عامل بنسبة 2.27%، وفي منطقة عسير 99.01 ألف عامل بنسبة 2.25%. أما منطقة حائل فقد استحوذت على 68.65 ألف عامل بما يعادل 1.56% من إجمالي العاملين، فيما بلغ عدد العاملين في منطقة تبوك 40.67 ألف عامل، وفي جازان 40.42 ألف عامل، بنسبة 0.92% لكل منهما.
وسجلت منطقة الحدود الشمالية 21.50 ألف عامل بحصة 0.49%، بينما بلغ عدد العاملين في منطقة الجوف 18.76 ألف عامل بنسبة 0.43%، وحلت منطقة الباحة في المرتبة الأخيرة بعدد 11.98 ألف عامل يمثلون 0.27% من إجمالي العاملين في القطاع.