إعلان
Big 5

بعد نموها 21.7%.. القطاع غير السكني يقود ارتفاع الإيجارات خلال 7 أشهر

القيمة الإجمالية لعقود الإيجار بلغت 65.56 مليار ريال خلال سبعة أشهر، مع صعود قوي للقطاع غير السكني.

نشر في

خل سوق الإيجارات في السعودية خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 مرحلة جديدة من النمو، بعدما ارتفعت القيمة الإجمالية لعقود الإيجار بوتيرة تجاوزت 21% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعة بشكل رئيسي بالقفزة التي سجلها القطاع غير السكني، في وقت حافظ فيه القطاع السكني على صدارته من حيث عدد العمليات.
وبحسب تقارير الهيئة العامة للعقار، ارتفعت القيمة الإجمالية لعقود الإيجار في السعودية خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026 بنحو 11.71 مليار ريال، لتصل إلى 65.56 مليار ريال، مقابل نحو 53.85 مليار ريال خلال الفترة نفسها من 2025، مسجلة نموًا نسبته 21.74%.
وتكشف قراءة بيانات السوق عن اختلاف واضح بين مصدر النمو من حيث القيمة وحجم النشاط؛ فالقطاع السكني يظل الأكثر نشاطًا من حيث عدد صفقات وعقود الإيجار، بينما أصبح القطاع غير السكني المحرك الرئيسي للزيادة في القيمة المتداولة خلال الفترة.

القطاع غير السكني يقود الزيادة في القيمة
استحوذ القطاع غير السكني على الجزء الأكبر من الزيادة المسجلة في قيمة الإيجارات خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، إذ ارتفعت قيمة صفقات الإيجار غير السكنية من 25 مليار ريال في الفترة نفسها من 2025 إلى 35.95 مليار ريال في 2026، بزيادة بلغت نحو 10.95 مليار ريال، وبنمو نسبته 43.83%.
وفي المقابل، ارتفعت قيمة صفقات الإيجار السكنية من 28.86 مليار ريال إلى 29.61 مليار ريال، بزيادة تقارب 750 مليون ريال، وبنمو نسبته 2.60%.
وبذلك، وصلت القيمة الإجمالية لصفقات الإيجار السكنية وغير السكنية خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إلى نحو 65.56 مليار ريال، مقارنة بنحو 53.85 مليار ريال خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
ويعكس هذا التوزيع تحولًا في هيكل سوق الإيجارات؛ إذ ارتفعت حصة القطاع غير السكني من إجمالي قيمة العقود من نحو 46.4% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025 إلى نحو 54.8% في الفترة نفسها من 2026.
في المقابل، تراجعت حصة القطاع السكني من نحو 53.6% إلى 45.2%، وهو ما يؤكد أن النشاط غير السكني أصبح المساهم الأكبر في الزيادة المسجلة في القيمة الإجمالية لسوق الإيجارات.

2.66 مليون صفقة إيجار خلال 7 أشهر
لم يقتصر نمو سوق الإيجارات على ارتفاع القيمة، إذ شهدت السوق نشاطًا واسعًا من حيث عدد العمليات خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، بعدما بلغ إجمالي صفقات الإيجار نحو 2.66 مليون صفقة.
واستحوذ القطاع السكني على النصيب الأكبر من هذا النشاط، مسجلًا 1,980,309 صفقات إيجار، مقابل 681,397 صفقة للقطاع غير السكني، ليصل إجمالي صفقات الإيجار في القطاعين إلى 2,661,706 صفقات.
وعلى مستوى عقود الإيجار، بلغ عدد العقود السكنية 1,738,163 عقدًا، مقابل 452,541 عقدًا للقطاع غير السكني، بإجمالي 2,190,704 عقود خلال الأشهر السبعة الأولى من العام.
وتظهر هذه الأرقام أن النشاط السكني استحوذ على نحو 74.40% من إجمالي صفقات الإيجار، كما شكل نحو 79.34% من إجمالي عدد عقود الإيجار، مقابل 25.60% من صفقات الإيجار للقطاع غير السكني.
ورغم تفوق القطاع السكني بفارق كبير في عدد العمليات، فإن القطاع غير السكني سجل تفوقًا واضحًا في نمو القيمة، وهو ما يعكس ارتفاع متوسط القيمة المرتبطة بالعمليات غير السكنية مقارنة بالعمليات السكنية.

الإيجارات السكنية.. نمو محدود وتقلبات حادة
حافظ سوق الإيجارات السكنية على مساره الإيجابي خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، لكن هذا النمو جاء محدودًا مقارنة بالقفزة التي حققها القطاع غير السكني.
وارتفعت قيمة صفقات الإيجار السكنية إلى 29.607 مليار ريال خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، مقابل 28.856 مليار ريال خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت نحو 750 مليون ريال، ونمو نسبته 2.6%.
إلا أن الأداء الشهري للقطاع السكني اتسم بتفاوت ملحوظ بين الارتفاع والانخفاض.
ففي يناير 2026، بلغت قيمة صفقات الإيجار السكنية 6.302 مليار ريال، مقابل 6.495 مليار ريال في يناير 2025، بانخفاض نسبته 2.98%.
وفي فبراير، قفزت قيمة الصفقات السكنية إلى 7.02 مليار ريال، مقابل 3.801 مليار ريال في الشهر نفسه من 2025، مسجلة نموًا كبيرًا بلغ 84.68%.
أما مارس، فسجلت الصفقات السكنية 4.059 مليار ريال، مقابل 3.797 مليار ريال في مارس 2025، بزيادة نسبتها 6.91%.
وفي أبريل، تراجعت قيمة الصفقات السكنية إلى 2.786 مليار ريال، مقابل 3.315 مليار ريال خلال الشهر نفسه من العام السابق، بانخفاض نسبته 15.96%.
وجاء مايو باعتباره الأضعف من حيث التغير السنوي، إذ هبطت قيمة صفقات الإيجار السكنية إلى 987 مليون ريال، مقارنة بنحو 3.397 مليار ريال في مايو 2025، بانخفاض حاد بلغ 70.93%. واستمر التراجع في يونيو، عندما بلغت قيمة الصفقات السكنية 2.864 مليار ريال، مقابل 3.681 مليار ريال في يونيو 2025، بانخفاض نسبته 22.18%.

وفي يوليو، عادت السوق السكنية إلى النمو، بعدما ارتفعت قيمة صفقات الإيجار إلى 5.588 مليار ريال، مقابل 4.37 مليار ريال في يوليو 2025، بزيادة بلغت 27.86%. وبذلك، وعلى الرغم من التقلبات الشهرية الحادة، انتهت الأشهر السبعة الأولى من 2026 بنمو إجمالي محدود للقطاع السكني بلغ 2.60%.

القطاع غير السكني.. قفزة 43.83%
في الاتجاه المقابل، قدم القطاع غير السكني أداءً أقوى من القطاع السكني، وأسهم بصورة رئيسية في رفع القيمة الإجمالية لسوق الإيجارات خلال الفترة.
وارتفعت قيمة صفقات الإيجار غير السكنية من 24.997 مليار ريال خلال الأشهر السبعة الأولى من 2025 إلى 35.952 مليار ريال خلال الفترة نفسها من 2026، بزيادة قدرها نحو 10.95 مليار ريال، ونمو سنوي بلغ 43.83%.
وجاء هذا النمو مدعومًا بارتفاعات قوية سجلها القطاع في معظم أشهر الفترة.
ففي يناير، بلغت قيمة صفقات الإيجار غير السكنية 5.674 مليار ريال، مقابل 6.865 مليار ريال في يناير 2025، بانخفاض نسبته 17.35%.
لكن السوق عادت إلى النمو بقوة في فبراير، إذ ارتفعت قيمة الصفقات غير السكنية إلى 5.811 مليار ريال، مقابل 3.319 مليار ريال في فبراير 2025، مسجلة زيادة بلغت 75.07%.
وفي مارس، وصلت قيمة الصفقات إلى 3.6 مليار ريال، مقارنة بنحو 3.399 مليار ريال في مارس من العام السابق، بنمو نسبته 5.91%.
وسجل أبريل واحدة من أكبر القفزات خلال الفترة، بعدما ارتفعت قيمة الصفقات غير السكنية إلى 4.758 مليار ريال، مقابل 2.12 مليار ريال في أبريل 2025، بزيادة بلغت 124.4%.
وفي مايو، واصلت السوق تسجيل نمو قوي، إذ بلغت قيمة صفقات الإيجار غير السكنية 5.128 مليار ريال، مقارنة بنحو 2.775 مليار ريال في مايو 2025، بارتفاع نسبته 84.78%.
وجاء يونيو باعتباره الشهر الأقوى من حيث معدل النمو، بعدما قفزت قيمة الصفقات غير السكنية إلى 5.969 مليار ريال، مقابل 2.385 مليار ريال في يونيو 2025، بزيادة بلغت 150.3%. وفي يوليو، بلغت قيمة الصفقات غير السكنية 5.012 مليار ريال، مقابل 4.133 مليار ريال خلال يوليو 2025، مسجلة نموًا نسبته 21.29%.
وباستثناء يناير، سجل القطاع غير السكني نموًا سنويًا في الأشهر الستة الأخرى من الفترة، وكان أبرزها يونيو بارتفاع 150.30%، ثم أبريل بنسبة 124.40%، ومايو بنسبة 84.78%، فيما بلغ النمو في فبراير 75.07%، ويوليو 21.29%، ومارس 5.91%.
وأدت هذه الارتفاعات إلى رفع القيمة الإجمالية لصفقات الإيجار غير السكنية إلى 35.95 مليار ريال، ليصبح القطاع المساهم الأكبر في نمو سوق الإيجارات السعودية من حيث القيمة.

الرياض في صدارة المناطق من حيث عدد الصفقات
على مستوى التوزيع الجغرافي، تصدرت منطقة الرياض قائمة المناطق الإدارية الخمس الأعلى من حيث عدد صفقات الإيجار خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026.
وسجلت الرياض 856,703 صفقات إيجار، بقيمة صفقات بلغت 3,909,102,246.286، لتأتي في المركز الأول بفارق واضح عن بقية المناطق.
وحلت منطقة مكة المكرمة في المركز الثاني، بعدما بلغ عدد صفقات الإيجار فيها 695,750 صفقة، بقيمة صفقات وصلت إلى 2,510,129,166.714.
وجاءت المنطقة الشرقية في المركز الثالث، مسجلة 433,240 صفقة إيجار، فيما بلغت قيمة الصفقات 1,299,470,481.571.
أما المدينة المنورة، فجاءت في المركز الرابع بإجمالي 156,415 صفقة، بلغت قيمتها 502,681,182.143.
وحلت منطقة عسير في المركز الخامس، بعدما سجلت 119,928 صفقة إيجار، بقيمة بلغت 282,523,413.143.
وبلغ إجمالي عدد الصفقات في المناطق الخمس 2,262,036 صفقة، وهو ما يوضح تمركز جانب كبير من نشاط سوق الإيجارات في المناطق والمراكز الحضرية الرئيسية.
وتتصدر الرياض هذا التوزيع بفارق كبير مع أكثر من 856.7 ألف صفقة، تليها مكة المكرمة بنحو 695.8 ألف صفقة، ثم المنطقة الشرقية بأكثر من 433.2 ألف صفقة، فيما جاءت المدينة المنورة وعسير بأعداد بلغت نحو 156.4 ألف و119.9 ألف صفقة على التوالي.

القيمة تنمو أسرع من عدد التداولات
وتقدم بيانات الأشهر السبعة الأولى من 2026 صورة مختلفة عن مجرد ارتفاع عدد صفقات الإيجار؛ فالنمو الأبرز في السوق جاء من القيمة المتداولة، وليس فقط من زيادة حجم العمليات.
فقد ارتفعت القيمة الإجمالية لعقود الإيجار بنسبة 21.74%، لتصل إلى 65.56 مليار ريال، مقابل 53.85 مليار ريال خلال الفترة نفسها من 2025.
وفي الوقت الذي اكتفى فيه القطاع السكني بنمو نسبته 2.60% في قيمة صفقاته، سجل القطاع غير السكني قفزة بلغت 43.83%، ليصبح المحرك الرئيسي للنمو في السوق من حيث القيمة.
وفي المقابل، حافظ النشاط السكني على هيمنته من حيث عدد العمليات، إذ بلغ عدد الصفقات والعقود السكنية مجتمعة أكثر من 3.7 مليون عملية، مقابل نحو 1.13 مليون صفقة وعقد للقطاع غير السكني.