ضوابط جديدة لحفر البنية التحتية بالرياض.. منفذ رئيسي لكل مشروع ومنع تعارض الأعمال

تعديلات مقترحة لتنظيم التراخيص وتوحيد المسؤوليات، مع قيود تمنع تعارض مواقع الحفر وجداولها الزمنية وتحسن إغلاق التراخيص.

نشر في

أطلق مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض مراجعة شاملة للاشتراطات المنظمة لإصدار تراخيص وتصاريح أعمال الحفر، من خلال طرح تعديلات جديدة لاستطلاع آراء الجهات المعنية، تستهدف إعادة تنظيم تنفيذ مشاريع البنية التحتية، والحد من تداخل الأعمال في المواقع نفسها أو تعارض جداولها الزمنية، إلى جانب تحديد المسؤوليات المباشرة للجهات المنفذة والاستشارية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تطوير منظومة الإشراف على مشاريع البنية التحتية، بما يتناسب مع اتساع نطاق أعمال المركز وتعدد الأنشطة التي تتطلب الحصول على تراخيص، فضلًا عن معالجة التحديات المرتبطة بتعدد المقاولين والمكاتب الاستشارية المشاركين في الترخيص الواحد، ورفع كفاءة إجراءات إصدار التراخيص وإغلاقها.

وأوضح المركز أن التحديثات المقترحة تستهدف تعزيز حماية أصول البنية التحتية، وضمان عدم تأثر الخدمات المقدمة للمستفيدين نتيجة تداخل أعمال الحفر أو تنفيذ المشروعات دون تنسيق مسبق، مع وضع إطار أكثر وضوحًا لتوزيع المسؤوليات بين الأطراف المشاركة في التنفيذ.

توحيد تصنيفات التراخيص وتحديد المسؤوليات

وتضمنت التعديلات إعادة تنظيم أنواع التراخيص، من خلال إدراج الأعمال المرتبطة بالمخططات الشاملة التفصيلية ضمن تصنيف موحد تحت مسمى «التراخيص المخططة»، بما يضمن التعامل مع المشروعات المدرجة في تلك المخططات وفق إطار تنظيمي واحد.

كما جرى توسيع نطاق «التراخيص غير المخططة» ليشمل الأعمال الطارئة، وطلبات إيصال الخدمات، ومعالجة البلاغات، والتدخلات العاجلة، فضلًا عن أعمال الحفر الاستكشافي التي تستهدف الكشف عن الأصول القائمة وتفادي الإضرار بها أثناء التنفيذ.

وفي سياق ضبط المسؤوليات، ألزمت الضوابط الجهات المتقدمة بطلب الترخيص بتحديد منفذ رئيسي للأعمال ومكتب استشاري رئيسي، يتوليان المسؤولية المباشرة أمام المركز عن تنفيذ المشروع والجوانب الاستشارية المرتبطة به، بدلًا من تشتت المسؤولية بين عدة جهات مشاركة في الترخيص الواحد.

وامتدت المتطلبات التنظيمية إلى الجوانب المالية والإدارية، إذ اشترطت التعديلات تقديم حساب مصرفي مسجل باسم الجهة طالبة الترخيص لدى أحد البنوك المحلية، مع عدم قبول الحسابات الشخصية للأفراد، كما ألزمت الجهات التابعة للقطاع الخاص بإرفاق شهادة توضح حجم المنشأة.

حظر التداخل المكاني والزمني للمشروعات

وفيما يتعلق بتنسيق أعمال الحفر، وضعت التعديلات قيودًا تمنع منح تراخيص جديدة تتعارض مع مشروعات أخرى سبق التخطيط لتنفيذها في الموقع نفسه، سواء كان التعارض متعلقًا بمكان تنفيذ الأعمال أو توقيتها.

وحددت الضوابط آليات التعامل مع حالات التعارض، بحيث يتعين تعديل نطاق المشروع أو جدوله الزمني، أو الحصول على موافقة مسبقة من المركز قبل إصدار الترخيص، بما يضمن عدم تداخل الأعمال وتأثيرها على كفاءة التنفيذ وسلامة الأصول القائمة.

واستثنت التعديلات الحالات الطارئة من هذه الإجراءات، إذ أتاحت إصدار التراخيص العاجلة فور الحصول على موافقة الجهة المشرفة على الأصل، متى كانت الأعمال تستهدف التعامل مع مخاطر قائمة أو معالجة انقطاع الخدمات.

كما منحت المركز صلاحية إنهاء طلبات الترخيص أو إلغائها في حالات محددة، تشمل عدم سداد الرسوم المستحقة، أو تجاوز المدد الزمنية المحددة للإجراءات، أو تعذر اعتماد الطلب من منفذ الأعمال. وأجازت كذلك إنهاء الطلبات قبل إصدار الترخيص إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، شريطة صدور قرار مسبب يتيح للجهة المعنية حق التظلم.

اشتراطات جديدة لإغلاق تراخيص الحفر

وشملت المراجعة تطوير الإجراءات المرتبطة بإغلاق التراخيص بعد انتهاء تنفيذ المشروعات، إذ ألزمت المنفذ الرئيسي بتقديم المخططات التنفيذية الفعلية، المعروفة باسم «As Built»، للمشروعات التي تستوجب إعدادها، لتوثيق ما نُفذ على أرض الواقع ومطابقته للبيانات المعتمدة.

وأسندت التعديلات إلى المكتب الاستشاري الرئيسي مسؤولية مراجعة طلبات الإغلاق والتأكد من سلامة المعلومات المقدمة، بما في ذلك تقارير الإشراف ومدى الالتزام بمتطلبات المشهد الحضري.

وفي المقابل، ألزمت الضوابط المركز بتوضيح أسباب رفض طلبات الإغلاق، مع منح الجهة المنفذة فرصة زمنية لمعالجة الملاحظات واستكمال المتطلبات الناقصة.

وأكدت التعديلات أن الحصول على موافقة إغلاق الترخيص لا ينهي مسؤولية منفذ الأعمال عن صحة المخططات التنفيذية الفعلية، إذ تظل هذه المسؤولية قائمة طوال فترة الضمان، مع التزامه بإصلاح الأخطاء التي قد تظهر لاحقًا.

وقف استقبال طلبات المخالفين

واستحدثت التعديلات إجراءً رقابيًا جديدًا يتمثل في «وقف قبول الطلبات»، ويستهدف المكاتب الاستشارية والمقاولين المخالفين، من خلال منعهم من التقدم للحصول على تراخيص جديدة، دون أن يترتب على ذلك إيقاف التراخيص والمشروعات القائمة بالفعل.

كما ألزمت الجهات المرخص لها باتخاذ التدابير اللازمة لتأمين مواقع العمل فور مغادرة أي منفذ للمشروع، على أن تستمر مسؤولية تأمين الموقع إلى حين تسليمه إلى منفذ بديل، وفق الاشتراطات المعتمدة في الكود.

وفي إطار التعامل مع الطلبات التي تتطلب استثناءات من الضوابط العامة، نصت التحديثات على تشكيل لجنة واحدة أو أكثر مختصة بالنظر في «التراخيص النوعية»، على أن تتولى البت في طلبات الاستثناء خلال مدة لا تتجاوز 10 أيام عمل.

وشددت الضوابط على قواعد الحوكمة داخل هذه اللجان، من خلال إلزام أعضائها بالإفصاح كتابيًا عن أي حالة محتملة لتعارض المصالح، والامتناع عن المشاركة في التصويت على القرارات المرتبطة بالحالات التي يكون لهم فيها ارتباط أو مصلحة.

اقرأ أيضًا:

60 يومًا على بدء تطبيق الاعتماد الفني الإلزامي لمقاولي البنية التحتية بالرياض

إنجاز 50% من البنية التحتية لوجهة «تبوك هيلز» على مساحة 2.3 مليون م2

إصدار أكثر من 18 ألف ترخيص لمشاريع البنية التحتية في الرياض

مركز البنية التحتية بالرياض يُصدر أكثر من 141 ألف رخصة منذ بداية 2026

, , , , ,