71.3 billion riyals: Value of Mersa construction projects in the second quarter of 2026

قفزت المشروعات المرساة في السعودية إلى 71.3 مليار ريال بالربع الثاني 2026، معززّة دور البناء في النمو غير النفطي.

Posted in

شهد قطاع البناء والتشييد في السعودية دفعة قوية خلال الربع الثاني من 2026، مع ارتفاع قيمة المشروعات المرساة إلى نحو 71.3 مليار ريال، بزيادة قدرها 42% مقارنة بالربع الأول الذي سجل مشروعات بقيمة 30.2 مليار ريال، وفقاً لبيانات الهيئة السعودية للمقاولين، وذلك في مؤشر على استمرار تدفق الاستثمارات إلى القطاع ودوره المتنامي في الاقتصاد غير النفطي.
وتوزعت قيمة المشروعات المرساة خلال الربع الثاني على أشهره الثلاثة، إذ بلغت نحو 11.8 مليار ريال في أبريل، و30 مليار ريال في مايو، و29.5 مليار ريال في يونيو، ليشكل الربع الثاني فترة نشطة لسوق المشروعات السعودية.

وتتوقع الهيئة السعودية للمقاولين أن تتراوح مساهمة قطاع البناء والتشييد في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من 2026 بين 77 مليار ريال و107 مليارات ريال، في وقت تشير تقديرات دراسة أعدتها الهيئة في 2025 إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة خلال الربع نفسه سيتراوح بين 1.15 تريليون و1.34 تريليون ريال، فيما يقدر الناتج غير النفطي بين 632 مليارًا و760 مليار ريال.
ويأتي قطاع البناء والتشييد كأحد المحركات الرئيسية للتحول الاقتصادي غير النفطي في المملكة ضمن مستهدفات «رؤية 2030»، إذ تراوحت مساهمته في الناتج المحلي غير النفطي خلال السنوات الثلاث الماضية بين 5% و7%، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وتعكس قوة تدفق المشروعات أهمية القطاع في السوق السعودية، خصوصًا مع استحواذ المشروعات الكبرى على 36.6% من سوق البناء والتشييد في 2025، بالتزامن مع توجه المملكة إلى رفع مساهمة الأنشطة غير النفطية المستهدفة إلى 50% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.
ولا يقتصر أثر الإنفاق على قطاع البناء والتشييد ذاته، إذ تشير تقديرات الهيئة إلى أن كل ريال يُنفق على مشروعات البناء يمكن أن يولد ما بين 2.5 و3 ريالات في القطاعات المرتبطة، مثل الحديد والأسمنت والنقل والهندسة والتطوير العقاري، بما يعزز التأثير الاقتصادي الممتد للمشروعات الجديدة.

ويمثل القطاع كذلك أداة لجذب الاستثمارات الخاصة ودعم النشاط السكني، من خلال برامج مثل «سكني» التي تستهدف توفير مليوني وحدة سكنية، إلى جانب إطلاق الشركة الوطنية للإسكان في بداية 2026 مشروعات شقق سكنية ذكية في الرياض بقيمة 800 مليون دولار.
وتتجاوز أهمية البناء والتشييد تنفيذ المشروعات ذاتها، ليشكل قاعدة أساسية لتمكين قطاعات اقتصادية أخرى من النمو عبر تطوير البنية التحتية والمرافق والمنشآت اللازمة لها. واستحوذ البناء الجديد على 81.2% من سوق التشييد السعودي خلال 2025، ما يعكس استمرار التركيز على التوسع في الأصول والمشروعات الجديدة.