41.9 مليار ريال قيمة صفقات العقارات السكنية في الربع الثاني 2026

تحسن فصلي محدود يخفي تراجعًا سنويًا في معاملات السكن بالسعودية، مع استمرار ضغوط القدرة الشرائية وعدم اليقين الإقليمي.

Real Estate Indicators - Real Estate Indicators

Posted in

كشفت أحدث تحليلات شركة «نايت فرانك» أن سوق العقارات السكنية في السعودية واصل التحرك بحذر خلال الربع الثاني من 2026، رغم تحسن النشاط مقارنة بالربع الأول، إذ لا تزال القدرة على تحمل التكاليف وحالة عدم اليقين الإقليمية تضغطان على قرارات المشترين.
وبحسب التقرير، بلغ عدد المعاملات السكنية في مختلف أنحاء المملكة 45,740 معاملة خلال الربع الثاني، بزيادة 9% مقارنة بالربع الأول، لكنه ظل أقل بنسبة 12% عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغت القيمة الإجمالية لهذه المعاملات 41.9 مليار ريال، مرتفعة 6% على أساس ربع سنوي، لكنها سجلت انخفاضًا بنسبة 24.6% مقارنة بالربع الثاني من 2025. وقال فيصل دوراني، الشريك ورئيس قسم الأبحاث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «نايت فرانك»، إن التحسن الفصلي في النشاط لا يزال يأتي في سياق أداء سنوي أضعف بكثير، مشيرًا إلى استمرار تأثير القدرة على تحمل التكاليف وحالة عدم اليقين الإقليمية على قرارات الشراء. وتصدرت الأراضي السكنية نشاط السوق، بعدما سجلت 23,110 معاملات، تمثل 50.5% من إجمالي المعاملات السكنية، بقيمة بلغت 21.7 مليار ريال، أي نحو 52% من إجمالي قيمة المعاملات.
في المقابل، شكلت الشقق 28.9% من إجمالي المعاملات، بينما بلغت حصة الفلل 11.3%.

وترى «نايت فرانك» أن ارتفاع حصة الأراضي يفرض قراءة مختلفة لأرقام السوق، إذ لا تعكس مبيعات الأراضي بالضرورة مستوى شراء الوحدات السكنية المكتملة، كما يرتبط نشاط تداول الأراضي بالتغيرات في بيئة التطوير، سواء عبر البيع المباشر أو الشراكات بين ملاك الأراضي والمطورين. وفي المدن الرئيسية، سجلت الرياض 10,667 معاملة سكنية خلال الربع الثاني، بانخفاض 2% سنويًا، مقابل نمو 23% مقارنة بالربع الأول، بينما بلغت قيمة معاملاتها 14.3 مليار ريال، بتراجع 14% سنويًا وارتفاع 8% فصليًا.

أما جدة، فسجلت 6,669 معاملة، بانخفاض 1% سنويًا، في حين قفزت قيمة المعاملات 31% إلى 10.3 مليار ريال. وفي منطقة الدمام الحضرية، ارتفع عدد المعاملات 21% إلى 3,896 معاملة، وزادت قيمتها 20% إلى 4.9 مليار ريال.
وقال هارمن دي يونغ، الشريك الإقليمي ورئيس قسم الاستشارات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى «نايت فرانك»، إن عوامل القدرة على تحمل التكاليف والموقع وجودة المنتج والبنية التحتية أصبحت تؤدي دورًا أكبر في تحديد الطلب مع تزايد التباين داخل السوق السكنية السعودية.