المملكة تستهدف إصدار صكوك عقارية في الأسواق العالمية بـ 40 مليار دولار

البرنامج يستهدف تنويع مصادر التمويل وتخفيف الضغط عن البنوك عبر طرح سنوي لصكوك عقارية مرتبطة بمشاريع رؤية 2030.

نشر في

تعتزم السعودية إصدار صكوك عقارية في الأسواق العالمية بقيمة تصل إلى 150 مليار ريال (نحو 40 مليار دولار) بحلول عام 2030، في خطوة تستهدف تنويع مصادر التمويل ودعم مشاريع التنمية المرتبطة برؤية المملكة 2030.
وقال وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، في تصريحات لبرنامج “اقتصاد الشرق مع بلومبرغ” على هامش المنتدى الحضري العالمي في العاصمة الأذربيجانية باكو، إن المملكة تخطط لبدء طرح سنوي من الصكوك العقارية خلال العام الجاري بقيمة تقارب 20 مليار ريال، مع مراعاة توقيتات الأسواق العالمية وتطورات المشهد الجيوسياسي التي تؤثر على كلفة التمويل.

وأوضح أن إطلاق البرنامج يأتي في إطار الاستفادة من أدوات تمويل جديدة، مع العمل على تخفيف الضغط عن القطاع المصرفي الذي يتحمل أعباء تمويل مشاريع كبرى ضمن مستهدفات رؤية 2030.
وفي سياق متصل، أشار إلى تجارب سابقة في سوق الصكوك، من بينها برنامج الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري التابعة لـصندوق الاستثمارات العامة، والتي أطلقت برنامج صكوك دولية بقيمة 5 مليارات دولار في بورصة لندن، وتمكنت من إصدار صكوك بقيمة 2 مليار دولار، وسط إقبال كبير من المستثمرين تجاوز المعروض بنحو ستة أضعاف.

كما أكد الوزير أن منظومة تنظيم السوق العقارية في المملكة اكتملت عبر حزمة من الإجراءات، شملت تطبيق رسوم الأراضي البيضاء وإقرار اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، في إطار جهود تهدف إلى ضبط التوازن داخل السوق.
وأضاف أن هذه السياسات تستند إلى مجموعة من المؤشرات، مثل العلاقة بين أسعار العقارات ومعدلات التضخم، ومستويات الإيجارات مقارنة بدخل الأسر، إضافة إلى نسب الشواغر العقارية، بما يسمح بتدخلات تنظيمية عند الحاجة.

واختتم الحقيل تصريحاته بالإشارة إلى أن الإجراءات بدأت تظهر نتائجها بالفعل، مع ارتفاع ملحوظ في عدد الرخص العقارية بمدينة الرياض، وهو ما يعكس زيادة في المعروض، الأمر الذي يدعم—بحسب وصفه—تحقيق توازن أكبر بين العرض والطلب في السوق العقارية.