واصلت القروض العقارية في السعودية نموها خلال الربع الثاني من عام 2026، لتقترب من حاجز التريليون ريال، مدفوعة بزيادة التمويل الموجه إلى الشركات، بالتزامن مع استمرار نمو القروض المقدمة للأفراد، وفق أحدث بيانات البنك المركزي السعودي «ساما».
وأظهرت البيانات ارتفاع إجمالي القروض العقارية التي قدمتها البنوك التجارية للأفراد والشركات بنحو 5% على أساس سنوي بنهاية الربع الثاني من 2026، لتصل إلى نحو 979.7 مليار ريال، مقابل 930.2 مليار ريال في الفترة المماثلة من 2025، بزيادة تقارب 49.5 مليار ريال خلال عام.
وتستحوذ القروض العقارية الممنوحة للأفراد على النصيب الأكبر من إجمالي التمويل العقاري المصرفي، إذ تمثل نحو 76% من الإجمالي. وبلغ رصيد هذه القروض بنهاية الربع الثاني من 2026 نحو 742.95 مليار ريال، مسجلًا نموًا سنويًا قدره 4% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
في المقابل، سجل التمويل العقاري الموجه إلى الشركات نموًا أسرع، بعدما ارتفع بنحو 11% على أساس سنوي ليصل إلى نحو 236.73 مليار ريال بنهاية الربع الثاني من 2026.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار توسع التمويل العقاري المصرفي في السوق السعودية، مع بروز الشركات كمحرك أكثر نشاطًا لنمو القروض العقارية خلال الفترة، في ظل استمرار الأفراد في الاستحواذ على الحصة الأكبر من إجمالي التمويل.
وبالتوازي مع نمو التمويل العقاري، ارتفعت القروض الشخصية الاستهلاكية خلال الفترة نفسها بنسبة 5%، لتبلغ نحو 491.1 مليار ريال.
وتشمل القروض الاستهلاكية عددًا من مجالات الإنفاق، من بينها قروض السيارات ووسائل النقل الشخصية، وتمويل التعليم والصحة والسياحة والسفر، إلى جانب الأثاث والسلع المعمرة، فضلًا عن قروض ترميم وتحسين العقارات وغيرها من أنواع التمويل الاستهلاكي.







