إعلان
معرض سيديرو للتطوير

بودكاست| متحدث هيئة العقار يوضح تفاصيل لائحة التسويق والإعلانات العقارية

استعرض المتحدث الرسمي للهيئة العامة للعقار الأستاذ تيسير المفرج تفاصيل اللائحة التنظيمية للتسويق والإعلانات العقارية

Posted in

في لقاء مفتوح ضمن «اثنينية أهل العقار»، استعرض المتحدث الرسمي للهيئة العامة للعقار الأستاذ تيسير المفرج تفاصيل اللائحة التنظيمية للتسويق والإعلانات العقارية، موضحًا خلفياتها وأسباب صدورها، ومجيبًا بشكل مباشر على أبرز الأسئلة التي طُرحت حولها منذ الإعلان عنها.
استهل الأستاذ تيسير المفرج حديثه بالترحيب بالحضور، مبينًا أن هذه المساحة خُصصت بشكل استثنائي لمناقشة اللائحة التنظيمية للتسويق والإعلانات العقارية، وذلك بعد ورود عدد كبير من الأسئلة والاستفسارات منذ بدء نشر اللائحة.
وأوضح أن الهدف من هذا اللقاء هو رصد تلك الأسئلة، وفهم طبيعتها، والإجابة عنها بشكل واضح ومفصل، مشيرًا إلى أن من أبرز ما طُرح: هل نشاط الوساطة العقارية مخصص للسعوديين فقط؟ وهل يمكن لغيرهم الدخول فيه؟ وما الفرق بين الإعلان الذي ينشر عبر المؤثرين، والإعلان الذي يتم من خلال وسيط عقاري؟

محاور رئيسية للاستفسارات
وأضاف أنه بعد جمع وتحليل كافة الأسئلة، تبيّن أنها تتركز حول ثلاثة أو أربعة محاور رئيسية، أهمها: الفرق بين الإعلان والتسويق، ومتى يُعد المحتوى إعلانًا أو نشاطًا عقاريًا لا يُمارس إلا من خلال وسيط سعودي، إضافة إلى التساؤل حول إمكانية السماح لغير السعوديين بممارسة الوساطة العقارية.
وأشار إلى أنه سيتم الإجابة على هذه المحاور بشكل تفصيلي، لكن قبل ذلك لا بد من تقديم نبذة عامة عن موضوع اللائحة التنظيمية للتسويق والإعلانات العقارية.
وتطرق إلى سؤال مهم ورد كثيرًا، وهو: لماذا صدرت هذه اللائحة في هذا التوقيت؟ وهل جاءت لظرف معين؟ موضحًا أن المتابعين والمختصين يدركون أن اللائحة طُرحت سابقًا عبر منصة “استطلاع” في شهر نوفمبر الماضي، أي قبل نحو ستة أشهر، وتم تلقي العديد من المرئيات والملاحظات من مختلف الأطراف، سواء من القطاع الخاص أو الأفراد أو الشركات أو الممارسين، ولا تزال هذه المرئيات محفوظة ضمن أرشيف المنصة.
وبيّن أنه بعد انتهاء مرحلة استطلاع الآراء، تم اعتماد اللائحة من قبل مجلس إدارة الهيئة، ثم نُشرت رسميًا في صحيفة “أم القرى” لتصبح نافذة.

نظام الوساطة والخدمات العقارية
وانتقل للحديث عن مفهوم التشريع العقاري، موضحًا أنه يتكون من نظام رئيسي تقوم الهيئة بإعداده ورفعه لاعتماده وفق إجراءات رسمية، ثم يُعلن بقرار من مجلس الوزراء. وأشار إلى أن هذا النظام يتطلب إصدار لوائح تنفيذية تفسر مواده وأحكامه.

وفي هذا السياق، أوضح متحدث هيئة العقار أن النظام المرتبط بموضوع اليوم هو نظام الوساطة والخدمات العقارية، والذي يُعد من الأنظمة الشاملة، حيث ينظم عددًا من الأنشطة العقارية، تشمل الإعلان والتسويق والتوسط في الصفقات، إضافة إلى خدمات أخرى مثل إدارة المرافق، وإدارة الأملاك، والاستشارات، والتحليلات، والمزادات العقارية.

وأكد المفرج أن وجود هذه الأنشطة يتطلب إصدار لوائح تنظيمية مستقلة لكل نشاط، وهو ما يفسر صدور لوائح سابقة مثل لائحة المزادات، ولائحة الاستشارات والتحليلات، وصولًا إلى اللائحة الحالية الخاصة بالتسويق والإعلانات العقارية، مع الإشارة إلى أن لوائح أخرى ستُطرح لاحقًا عبر منصة استطلاع ثم تعتمد وتُعلن.
وشدد على أن اللائحة الحالية ليست مستحدثة، بل سبق طرحها قبل عدة أشهر، واليوم تم إقرارها بشكل رسمي.

ثلاث ركائز أساسية في اللائحة
وأوضح أن اللائحة تعتمد على ثلاث ركائز أساسية:
الركيزة الأولى هي الترخيص المسبق
حيث لا يجوز نشر أي إعلان عقاري قبل الحصول على ترخيص صادر من الهيئة، وهذا الترخيص مستقل عن رخصة ممارسة النشاط (رخصة فال)، ويُمنح لكل عقار على حدة. وأشار إلى أن الممارس يحتاج إلى رخصة لمزاولة النشاط، إضافة إلى عقد وساطة، وكذلك ترخيص إعلاني خاص بكل عقار.

وبيّن أن سبب اشتراط الترخيص لكل عقار يعود إلى اختلاف العقارات من حيث الموقع والسعر والوصف، ما يتطلب التأكد من أن كل إعلان يستند إلى بيانات دقيقة وموثوقة من السجلات العقارية، مع إبراز رقم الترخيص في الإعلان لتمكين التحقق منه.
كما أوضح أن هناك حالات لا تتطلب ترخيصًا إعلانيًا مستقلًا، مثل المساهمات العقارية أو البيع والتأجير على الخارطة أو المزادات، حيث يكون ترخيص المشروع أو المزاد كافيًا.

الركيزة الثانية هي الإفصاح الكامل
حيث تتضمن اللائحة مجموعة من البيانات الإلزامية التي يجب تضمينها في الإعلان، مثل الحقوق المرتبطة بالعقار، ووصفه، وموقعه، وحالته، والخدمات المتعلقة به، وأي نزاعات قائمة، بالإضافة إلى بيانات التواصل المطابقة للترخيص، واسم المعلن، ورقم الترخيص الإعلاني، وتاريخ انتهائه، ورقم رخصة الممارسة.
وأشار إلى أنه يمكن الاكتفاء بوضع رقم الترخيص مرفقًا برمز QR يحتوي على كافة التفاصيل، لتفادي تشويه شكل الإعلان.

الركيزة الثالثة فهي الإزالة الفورية للإعلان
حيث يجب إزالة الإعلان عند انتهاء الغرض منه أو انتهاء مدة الترخيص، مع إلزام المنصات العقارية بتنفيذ ذلك تلقائيًا.
وأكد أن اللائحة تسري على جميع وسائل الإعلان دون استثناء، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام المرئي والمسموع أو المعارض أو اللوحات أو المنصات الإلكترونية.

كما أوضح أن اللائحة عرّفت الإعلان بشكل واسع ليشمل كل محتوى يتم نشره أو الترويج من خلاله لعقار.


الفرق بين الإعلان الترويجي والنشاط العقاري
وفيما يتعلق بالفرق بين الإعلان الترويجي والنشاط العقاري، بيّن أن الإعلان يُعد نشاطًا عقاريًا إذا تضمن تواصلاً مباشرًا مع العملاء أو ممارسة دور الوسيط، وهو ما يتطلب ترخيصًا ويقتصر على السعوديين المرخصين. أما الإعلان عبر الوسائل الإعلامية أو المؤثرين، فيُعد وسيلة نشر فقط، بشرط الالتزام بوضع رقم الترخيص وعدم ممارسة الوساطة.
وأكد أن المعلن غير المرخص لا يحق له استقبال الاتصالات أو التفاوض مع العملاء، لأن ذلك يُعد ممارسة لنشاط الوساطة.
وأشار إلى أن جميع طرق الإعلان تقود إلى الوسيط العقاري المرخص، حيث لا يمكن لأي طرف الإعلان عن عقار دون المرور عبر وسيط معتمد يقوم بإصدار الترخيص الإعلاني.

أبرز المحظورات
كما تناول أبرز المحظورات، مثل نشر معلومات غير صحيحة، أو استخدام بيانات تواصل مختلفة، أو الإساءة للغير، أو استخدام شعارات الجهات الرسمية دون تصريح، أو تقديم معلومات مضللة عن العقار. وتطرق إلى التزامات المنصات العقارية، موضحًا أنها تشمل جوانب تقنية ونظامية وتشغيلية، مثل ربط المنصة بالهيئة، والتحقق من التراخيص، وإزالة الإعلانات المخالفة، وتوفير قنوات للشكاوى.

وأشار إلى أن بعض الحالات لا تتطلب ترخيص إعلان مستقل إذا كان هناك ترخيص شامل للمشروع، مع ضرورة الالتزام بإظهار رقم
الترخيص والبيانات الأساسية.وفيما يتعلق بالمخالفات، أوضح أن العقوبات تُطبق وفق الجداول المعتمدة، وتبدأ تدريجيًا وقد تصل إلى غرامات مالية كبيرة، مع إمكانية إلغاء التراخيص في حالتين الأولى في حال ثبوت عدم صحة البيانات المقدمة عند ترخيص الإعلان، أو احتواء الإعلان على معلومات غير الواردة في الترخيص.