تأثير بيئة الأعمال السلبية وفقدان الثقة.. رشة ملح “سولت باي” كمثال !..

مقال يناقش أثر بيئة العمل السلبية وفقدان الثقة على استدامة الأعمال، مستشهدًا بانكماش سلسلة مطاعم الشيف نصرت.
Business management image

Posted in

تعتبر بيئة العمل الداخلية من أهم أركان النجاح المؤسسي وعوامل الجذب سواء للعملاء أو المستثمرين، حيث تتميز الشركات ذات البعد الإستراتيجي بتوليتها ذلك الجانب الإداري جّل اهتمامها من ناحية الالتزام المهني والهيكلة الإدارية الفاعلة والحوكمة الإدارية وما إلى ذلك بالإضافة إلى البرامج الموجهة للموظفين لكسب ولائهم وضمان المحافظة عليهم على المدى الطويل.

إن بيئة الأعمال السلبية هي تلك البيئة التي تسود بها الضبابية المحسوبية والخوف والتهميش أو تفتقر إلى الاحترام ويقل بها التواصل الفعال وبيئة ضاغطة وأعباء غير واقعية كالمستهدفات المبالغ بها وما إلى ذلك، فهي تضعف العمل الإداري على المدى الطويل ويفقد بها الموظف الشغف وتصبح بيئة طاردة للموظفين بل وللمستثمرين ايضاً!

ولعل ما حدث لإمبراطورية “سولت باي” للشيف نصرت غوكجة ” الذي انتشرت سمعته وقفز خلال سنوات بسيطة وأصبح مطعمه ذو عدة فروع بلغت 28 فرع منتشرة بعدة دول وبالرغم من تعدد العوامل التي أدت إلى تقليص فروعه وانحصاره إلا أن بيئة العمل السلبية هي الأساس من وجهة نظري حيث تشير التقارير إلى قيام العديد من الموظفين السابقين باتهامه بخلق بيئة عمل سلبية منها عدم دفع العمل الإضافي وقضايا بسرقة أجور العاملين والفصل التعسفي والتمييز، وما إلى ذلك مما أدى إلى فقد ثقة العملاء الذين بدورهم أبدوا استياء من ذلك مما انعكس بصورة مباشرة وسريعة على النشاط بأكمله؛ فبيئة العمل ورضى العاملين لا تقل أهمية عن رضى العملاء بل هو الأساس لرضى العملاء.
@MounesShujaa