تنطلق ، اليوم الأحد ، أعمال برنامج «أكتوبر الحضري 2026»، الذي تنظمه وزارة البلديات والإسكان وجامعة الملك سعود، بالشراكة مع الشركة الوطنية للإسكان، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «موئل الأمم المتحدة» وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لمناقشة مستقبل الإسكان والمدن السعودية، واستكشاف حلول تسهم في رفع جودة الحياة وتعزيز تكامل الأحياء الحضرية.
ويأتي البرنامج في إطار توسيع التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والخبراء العاملين في التخطيط والتطوير الحضري، وربط الدراسات والتجارب الدولية باحتياجات المدن السعودية، من خلال جلسات حوارية متخصصة تُعقد عن بُعد.
أربعة محاور ترسم أولويات المدن
يرتكز البرنامج على أربعة محاور رئيسية تشمل الإسكان والنمو والمجتمعات المستقبلية، وإدارة المدن والحوكمة الحضرية، وإدارة الأراضي والتطوير الحضري، وجودة الحياة والأحياء المتكاملة.
وتعكس هذه المحاور اتساع مفهوم التطوير العمراني، الذي لم يعد يقتصر على توفير الوحدات السكنية أو إنشاء المباني، بل يمتد إلى تخطيط الأحياء وتوفير الخدمات والمرافق، وتحسين سهولة التنقل، ورفع كفاءة استخدام الأراضي والبنية التحتية.
كما يضع البرنامج العلاقة بين المسكن والبيئة المحيطة به ضمن دائرة النقاش، انطلاقًا من أن جودة السكن ترتبط أيضًا بمدى توافر الخدمات الأساسية والمساحات العامة والفرص التي يحتاج إليها السكان في حياتهم اليومية.
الإسكان والنمو.. كيف تستجيب المدن للاحتياجات المتغيرة؟
يتناول محور الإسكان والنمو والمجتمعات المستقبلية سبل الاستجابة للاحتياجات السكنية المتغيرة، في ظل تطور أنماط المعيشة وتباين احتياجات الأسر، وتبرز أهمية الربط بين تخطيط المعروض السكني وتطور المدن، بحيث لا ينفصل توفير الوحدات عن احتياجات السكان ومواقع العمل والخدمات.
ومن منظور السوق العقارية، يفتح هذا المحور المجال لمناقشة كيفية تحقيق التكامل بين المشروعات السكنية والتخطيط الحضري، ومدى قدرة المجتمعات الجديدة على تلبية متطلبات السكان على المدى الطويل، وليس فقط توفير وحدات قابلة للبيع.
حوكمة المدن والبيانات في صدارة التطوير الحضري
يبحث محور إدارة المدن والحوكمة الحضرية سبل الاستفادة من البيانات في تحديد الأولويات وتحسين إدارة المدن، وتزداد أهمية هذا الجانب مع توسع المدن وتعدد احتياجات أحيائها، بما يتطلب قرارات تستند إلى معلومات دقيقة عن السكان والخدمات والبنية التحتية.
ويمتد النقاش إلى إدارة الأراضي والتطوير الحضري، مع التركيز على رفع كفاءة استخدامها وتحسين توجيه الاستثمارات والمرافق، ويتيح التكامل بين البيانات والتخطيط تقييم الاحتياجات بصورة أكثر دقة، وتحديد المناطق التي تتطلب تدخلات تطويرية أو تحسينات في الخدمات.
الأحياء المتكاملة.. جودة الحياة تتجاوز حدود المسكن
يمثل محور جودة الحياة والأحياء المتكاملة أحد أبرز الملفات التي يتناولها البرنامج، إذ يركز على تطوير أحياء يسهل فيها الوصول إلى الخدمات والمساحات العامة وخيارات التنقل، مع مراعاة اختلاف احتياجات فئات المجتمع.
ويعني ذلك أن تقييم البيئة السكنية لا يرتبط بمواصفات الوحدة وحدها، بل يشمل أيضًا موقعها، وسهولة الوصول إلى المرافق، وجودة المساحات العامة، ومدى اتصال الحي بمحيطه العمراني.
وبالنسبة إلى المطورين العقاريين، يبرز هذا التوجه أهمية التخطيط المتكامل عند تصميم المجتمعات السكنية، فيما يمنح المشترين معيارًا أوسع لتقييم الخيارات المتاحة، يتجاوز مساحة العقار وسعره إلى جودة البيئة المحيطة وفرص الاستفادة من الخدمات.
شراكة بين الخبرة التطبيقية والبحث الأكاديمي
تشارك الشركة الوطنية للإسكان بخبراتها التطبيقية في تطوير المجتمعات السكنية، بما يتيح الجمع بين الخبرة العملية والقدرات البحثية والأكاديمية في مناقشة قضايا الإسكان والتنمية الحضرية، ويستهدف البرنامج تبادل المعرفة والخبرات بين الجهات الحكومية والجامعات والممارسين الحضريين، والاستفادة من التجارب الدولية في تطوير مقترحات تستجيب لأولويات المدن السعودية.
إقرأ أيضًا:
التسجيل العيني بالرياض يبدأ الأحد.. الأحياء المشمولة وخطوات التقديم والموعد النهائي
97.2 مليار ريال مبيعات العقارات في الرياض خلال 9 أشهر.. والربع الثالث يسجل أعلى أداء فصلي


