التداولات العقارية بالرياض تتجاوز 74 مليار ريال في 5 أشهر

تسجيل تداولات عقارية تتجاوز 74 مليار ريال بالرياض بين يناير ومايو 2026 بدعم من صفقات البيع وعقود الإيجار القوية

Posted in

واصلت منطقة الرياض تعزيز مكانتها كأكبر سوق عقارية في المملكة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بعدما سجلت تعاملات تجاوزت قيمتها 74 مليار ريال، مدفوعة بالنشاط القوي في قطاعي البيع والإيجار، بما يعكس استمرار الطلب على العقارات السكنية والتجارية والاستثمارية في العاصمة.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للعقار أن إجمالي التداولات العقارية في الرياض بلغ نحو 74.25 مليار ريال خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مايو 2026، توزعت بين صفقات بيع تجاوزت قيمتها 55.11 مليار ريال، إلى جانب عقود إيجار بلغت قيمتها 19.14 مليار ريال، في مؤشر على استمرار الزخم الذي يشهده السوق العقاري في المنطقة.

بيع العقارات في المقدمة
وشهد قطاع بيع العقارات تنفيذ 28,782 صفقة خلال خمسة أشهر، بقيمة إجمالية قاربت 55.11 مليار ريال. واستهل السوق العام بأداء قوي في يناير، الذي سجل مبيعات بلغت 11.69 مليار ريال عبر أكثر من ستة آلاف صفقة، تلاه فبراير بقيمة 11.19 مليار ريال من خلال 5,388 صفقة.
وفي مارس، تراجعت قيمة المبيعات إلى 9.38 مليار ريال، وهي الأدنى خلال الفترة، رغم تنفيذ 4,773 صفقة، ما يعكس تأثير طبيعة العقارات المتداولة وقيمتها على إجمالي التداولات، وليس عدد العمليات المنفذة فقط.
وعاد النشاط للارتفاع خلال أبريل، الذي تصدر الأشهر الخمسة الأولى من العام من حيث عدد وقيمة الصفقات، بعدما سجل 7,238 عملية بيع بإجمالي بلغ 11.85 مليار ريال، قبل أن يحافظ مايو على مستويات مرتفعة بتسجيل مبيعات بلغت 11 مليار ريال عبر 5,377 صفقة.

قطاع الإيجارات
وفي المقابل، واصل قطاع الإيجارات أداءه القوي، مع تسجيل 592,845 عقد إيجار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، بقيمة إجمالية وصلت إلى 19.14 مليار ريال، ما يؤكد أن سوق الإيجارات تمثل أحد المحركات الرئيسية للنشاط العقاري في العاصمة.
وبدأت سوق الإيجارات العام بأعلى مستوياتها، إذ سجل يناير عقودًا تجاوزت قيمتها خمسة مليارات ريال من خلال أكثر من 135 ألف صفقة، ثم ارتفعت في فبراير إلى 5.40 مليار ريال مع تنفيذ أكثر من 145 ألف عقد، وهو أعلى عدد للعقود خلال الفترة حتى ذلك الوقت.
وتراجعت قيمة الإيجارات في مارس إلى 3.21 مليار ريال بالتزامن مع انخفاض عدد العقود إلى نحو 88 ألف صفقة، ثم بلغت في أبريل نحو 3.02 مليار ريال عبر أكثر من 105 آلاف عقد. أما مايو، فرغم تسجيله أكثر من 118 ألف عقد إيجار، وهي ثاني أعلى حصيلة شهرية، فقد سجل أدنى قيمة مالية خلال الفترة عند 2.51 مليار ريال، وهو ما يعكس أن زيادة عدد العقود لا ترتبط بالضرورة بارتفاع قيمة التداولات، وإنما تتأثر بمتوسط قيمة العقود وطبيعة الوحدات المؤجرة بين السكنية والتجارية.

وتبرز هذه المؤشرات استمرار قوة السوق العقارية في منطقة الرياض، سواء على مستوى التملك أو الإيجار، مدعومة بالنمو السكاني، والتوسع العمراني، والمشروعات التنموية الكبرى، وهو ما يعزز مكانة العاصمة باعتبارها أكبر مركز للتداولات العقارية في المملكة.