إعلان
معرض سيديرو للتطوير

وزير البلديات والإسكان يوضح آلية فرض الرسوم على العقارات الشاغرة بعد اعتماد اللائحة التنفيذية

اللائحة الجديدة تعتمد رسوماً تدريجية على الوحدات الشاغرة وفق مؤشرات سوقية محددة، لتحفيز استغلالها وزيادة المعروض العقاري.

Posted in

أكد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل أن قرار فرض رسوم على الوحدات الشاغرة يأتي ضمن جهود تنظيم القطاع العقاري وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، موضحاً أن السياسة الجديدة تستهدف رفع كفاءة الاستفادة من الوحدات غير المستغلة وتعزيز استقرار السوق.
وأوضح الحقيل، خلال حديثه في المؤتمر الصحفي الحكومي، اليوم الأربعاء، أن اللائحة المعتمدة أخيراً ضمن برنامج “التوازن العقاري” منحت لجنة وزارية مختصة صلاحية وضع الضوابط والمعايير الخاصة بتطبيق الرسوم، وفق دراسات تفصيلية تراعي أوضاع السوق العقاري في مختلف مناطق ومدن المملكة.

وأشار إلى أن تطبيق الرسوم لن يتم بشكل فوري، بل سيخضع لآلية تدريجية ومدروسة ترتبط بمؤشرات محددة، من بينها ارتفاع أسعار الإيجارات أو وجود نقص في المعروض السكني داخل بعض المناطق، وذلك بعد مرور عام على رصد تلك المؤشرات.
وبيّن وزير البلديات والإسكان أن اللجنة ستحدد نوعية العقارات التي ستشملها الرسوم، سواء كانت وحدات سكنية أو مكاتب ومحال تجارية، إضافة إلى تحديد مدة الشغور التي تستوجب فرض الرسوم.

وشدد الحقيل على أن الهدف من السياسة ليس فرض عقوبات على المستثمرين أو ملاك العقارات، وإنما تحفيز تشغيل الوحدات غير المستغلة وزيادة المعروض العقاري، بما يسهم في توفير خيارات أكثر للمواطنين والقطاع التجاري وتحقيق استقرار السوق.
وأكد في ختام تصريحاته أن المملكة تعمل على تطوير منظومة عقارية أكثر مرونة وكفاءة، قادرة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية والتحديات السوقية، بما يدعم استدامة النمو في القطاع العقاري.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت وزارة البلديات والإسكان اعتماد اللائحة التنفيذية للرسوم السنوية على العقارات الشاغرة، وذلك امتدادًا لتوجيهات سمو ولي العهد – حفظه الله – الرامية إلى تحقيق التوازن في السوق العقاري، وهي خطوة تنظيمية التي تهدف إلى تحفيز مُلاك العقارات على ضخ وحداتهم في السوق.

التزامات الملاك ومعايير التطبيق
تُلزم اللائحة الجديدة الملاك بالإفصاح المستمر وتحديث بيانات عقاراتهم بشكل دوري، مما يعزز من شفافية السوق ويرفع جودة البيانات المتاحة للرقابة. وحددت المسودة شروطاً دقيقة لإخضاع العقار للرسم، أبرزها وقوعه داخل نطاق التطبيق المستهدف، وكونه قابلاً للإشغال فنيًا، مع عدم تحقيقه للحد الأدنى من استهلاك الخدمات الأساسية (كالكهرباء والمياه) خلال فترة الشغور.

ضوابط الشغور وآليات التقييم
وحسمت اللائحة الجدل حول آلية احتساب مدة الشغور، كفترة 6 أشهر متصلة أو متفرقة خلال السنة المرجعية. ويأتي هذه الاعتماد بعد انتهاء 3 أسابيع من نهاية استقبال المرئيات بعد أن طرحت وزارة البلديات والإسكان مسودة اللائحة عبر منصة “استطلاع”، والتي نصت على تشكيل لجان فنية مختصة لتقدير الرسم بناءً على “أجرة المثل” ووفق معايير السوق الحالية، دون الاعتماد على سعر الشراء المدون في الصك.

الأثر المتوقع على المشهد العقاري
من المنتظر أن تؤدي هذه الرسوم إلى تحول جذري في سلوك الملاك؛ حيث سيسهم ربط الرسوم بالقيمة السوقية والإيجارية في الحد من التضخم السعري وتحقيق عدالة التقييم. كما يتوقع الخبراء أن تُكمل هذه اللائحة ما بدأته رسوم “الأراضي البيضاء”، عبر تحويل الوحدات المغلقة إلى معروض متاح، مما يسهم في خفض الأسعار، ورفع مستوى التنافسية، وتمكين المواطنين من الحصول على خيارات سكنية متنوعة بأسعار عادلة.

أبرز ما جاء في اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة
نسبة الرسم تصل إلى (5%) من قيمة المبنى حددت اللائحة التنفيذية نسبة الرسم السنوي على العقارات الشاغرة بنسبة من أجرة المثل، وبما لا يزيد على 5% من قيمة المبنى.

العقارات الشاغرة هي المباني الواقعة داخل النطاق العمراني، وغير المستغلة لمدة طويلة دون مسوغ مقبول، بما يؤثر في توفير معروض كافٍ في السوق العقارية.

مدة الشغور تُطبق على المباني القابلة للإشغال داخل النطاقات الجغرافية الخاضعة للتطبيق، متى استمر شغورها 6 أشهر خلال السنة المرجعية، سواء كانت متصلة أو متقطعة.

نطاق التطبيق تُحدد الرسوم داخل نطاق جغرافي معين من المدينة بقرار من الوزير، وفق مؤشرات تشمل معدلات الشغور، وارتفاع أسعار العقارات، وتكاليف السكن، والعرض والطلب.