إعلان
Big 5

بالفيديو.. خالد المبيّض: الذكاء الاصطناعي سيغيّر مستقبل التقييم العقاري

المبيّض يستعرض تحولات التقييم العقاري في السعودية، من الاجتهاد الشخصي إلى المعايير المنظمة وتوظيف التقنية والذكاء الاصطناعي.

نشر في

استعرض الأستاذ خالد بن شاكر المبيّض، الرئيس التنفيذي لشركة منصات والمتخصص في التقييم العقاري في الحلقة الثانية من بودكاست «الطيار العقاري». رحلة امتدت لنحو ثلاثة عقود في القطاع العقاري، متناولاً أبرز التحولات التي شهدتها المهنة والسوق، من مرحلة ما قبل الإنترنت وصولاً إلى التطور التقني والذكاء الاصطناعي.

واسترجع المبيّض بدايات دخوله إلى القطاع العقاري في أواخر التسعينيات، عندما كان السوق يعاني من صورة نمطية سلبية، ولم تكن الوساطة والتقييم العقاري قد وصلا إلى مستوى التنظيم والاحتراف الذي يشهده القطاع اليوم. ويوضح أن تجربته الأولى في شركة «التسويقاء العقارية» عرّفته على الوساطة والتقييم، وجعلته يكتشف مبكراً أهمية تطوير هذه المهنة وتحويلها إلى نشاط احترافي قائم على أسس واضحة.
كما تحدث عن تجربته في تأسيس «بصمة العقارية» عام 2008، وفلسفته في بناء الأعمال على التخصص وتقديم قيمة مختلفة عن المنافسين، مشيراً إلى أن نجاح أي نشاط عقاري لا يرتبط بكثرة الخدمات التي يقدمها، وإنما بقدرته على تحديد ما يميزه وتقديمه بجودة عالية.
وكشف المبيّض أن التقييم العقاري في السعودية، قبل عام 2011 تقريباً، كان يعتمد بدرجة كبيرة على رأي المقيّم وخبرته الشخصية، في ظل غياب جهة مرجعية تضع مبادئ ومعايير موحدة للمهنة. ويرى أن الاعتماد على الرأي وحده كان يطرح إشكالات تتعلق بمدى إمكانية التحقق من الأسس التي بُنيت عليها القيمة، وكذلك إمكانية مساءلة المقيّم عن تقديره.

واستعرض في هذا السياق محاولاته المبكرة لتطوير مهنة التقييم، من خلال الاستعانة بخبرات متخصصة من مصر ولبنان وتقديم دورات للعاملين في القطاع، وصولاً إلى مرحلة تأسيس الجهة المنظمة لمهنة التقييم في السعودية، والمشاركة في وضع الأسس الأولى لتطوير المهنة والاستفادة من التجارب والمعايير الدولية.
وعن مفهوم التقييم العقاري، أوضح المبيّض أن المهنة تجمع بين العلم والفن؛ فالعلم يتمثل في وجود ضوابط وتعريفات ومنهجيات ومعايير موحدة تحكم عملية التقييم، بينما يظهر الجانب الفني في خبرة المقيّم وقدرته على قراءة البيانات ومواكبة التطورات واستخدام الأدوات الحديثة، ومنها الذكاء الاصطناعي، دون الابتعاد عن الأسس والمعايير المهنية.

وتطرق المبيّض إلى واحدة من أبرز الأفكار التي عمل عليها لتطوير عملية التقييم، وهي الفصل بين معاينة العقار وتحديد قيمته. ويوضح أن الشخص الذي يعاين العقار ويجمع البيانات الأساسية لا ينبغي أن يكون هو نفسه من يحدد القيمة، بما يقلل احتمالات التأثر بمالك العقار أو طالب التقييم، ويساعد في الوقت نفسه على تسريع عملية التقييم وتلبية احتياجات الجهات التي تتطلب أعداداً كبيرة من التقييمات.

وأوضح المبيّض أن التقييم العقاري يعتمد على ثلاثة أساليب رئيسية، يأتي في مقدمتها أسلوب السوق أو المقارنات، الذي يعتمد على مقارنة العقار بصفقات وعقارات مشابهة في السوق. وفي الحالات التي يصعب فيها العثور على مقارنات مناسبة، يمكن اللجوء إلى أسلوب الدخل أو القيمة المتبقية، إلى جانب أسلوب التكلفة، مع إمكانية استخدام أكثر من أسلوب وتبرير سبب اختيار المنهج المستخدم.

وتناولت الحلقة كذلك الفرق بين السعر والتكلفة والقيمة، وأهمية التمييز بين هذه المفاهيم عند التعامل مع العقارات، في إطار محاولة تبسيط مفاهيم التقييم العقاري وإيصالها إلى غير المتخصصين. وفي جانب آخر، تحدث المبيّض عن مستقبل المهنة في ظل التطور التقني، مؤكداً أن دخول أدوات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي لا يعني التخلي عن الأسس العلمية للتقييم، بل يمثل فرصة لتطوير الممارسة ورفع كفاءتها، مع الحفاظ على المعايير والمنهجيات التي تحكم المهنة.